أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء / كتب عليكم “القتال” ام “القتل”؟

كتب عليكم “القتال” ام “القتل”؟

 

المحامي مبارك المطوعcXQaojxp

عندما ننظر لما يجري حولنا في ارجاء امتنا العربية والاسلامية من قتل وقتال ودمار ،ونقرأ كتاب الله ونتلوا اياته و احكامه نجد كثير من الايات مفهومة لعامة الناس وخاصتهم بلا حاجة الى تفصيل ، فخاطبكم بقوله سبحانه(كتب عليكم القتال وهو كره لكم) و الخطاب لمن امن بالله .

اذا هو امر مكتوب اي مفروض ومقرر ،بل اكثر ، انه امر محتوم او سوف نلاقيه ولو تحاشيناه..كالموت مهما تفرون منه فإنه ملاقيكم .
القتال او الموت مرتبطان لكن قد يكون باختيارك او الاقبال عليه رغما عنك .
ولما كتب اصبح فرضا عليك كالصلاة و الزكاة والصوم و الحج ولن تعفى سواء كنت عاجزا كشلل او عاقة او مرض..الخ

وهنا نجد هذه الصفاة في كل من يتحاشى ويفر من القتال ،كمن يتهرب من التجنيد بطرق احتيالية و الامر الذي لا يدركه هؤلاء انه بالرغم من كل هذه الوسائل من التهرب والحجج وخشية الموت لا يؤخر من اجلهم ساعة ،و ان الذي يفرون منه فانه ملاقيهم .

لذلك نجد ان كثيرا من البلدان و الدول التي عطلت هذا الحكم يكثر فيها الموت بطرق اخرى ، اما من التخمة في الاكل او زيادة الوزن او الفقر او الامراض عامة ..الخ
حتى اصبح الكثير من يلجؤن للمخدرات و الادوية على امل التخلص مما هم فيه من مصائب .
و لو دققنا في حياة هذه الدول لراينا ان حياتهم اقتصرت على اللهو و الطعام و الشرا ب لا اكثر ، ولو دققنا اكثر في الاحصائيات لوجدنا ان من يموت منهم اكثر ممن يموتون في الحروب هاؤلاء غرهم حب الدنيا و طول الامل و الخوف من الموت ومن لقاء الله والسعي لتاجيله .

وما دام ان الموت مقرر و محتم و ما دام القتال مكتوب فانك ستلقاه سواء رضيت ام ابيت اقدمت ام هربت منعت منه ام سمح لك لن يفيدك في اطالة اجلك .
لكن ما يستغرب اليوم ان كل الدول التي امتنعت عن المواجهة للعدو الازلي الذي اغتصب ارض الامة و دنس المسجد الاقصى وعاث في الارض الدمار و الفساد ، اضحت تتسابق للصلح و السلام و يعرضون المشاريع تترى عليه وهو يرفض ، لا بل يذكي نار الحروب في كل ارجاء بلادنا و بذلك نكون قد طبقنا امر الله في القتال ، لكن وللاسف بين بعضنا البعض تحت ما يسمى مكافحة الارهاب فبات يضرب البرئ المسلم قبل غيره.

وهكذا فقد كتب القتل و القتال ولكم حرية الاختيار لكن كان لابد من الاختيار قبل فوات الاوان حيث بتنا نرى حال هذه الامة و قد اصبحت اضحوكة لعدوهم الذي يحرش بينهم و يظهر على انه صديق فيمدهم بالسلاح بالمليارات ليقتلوا بعضهم البعض بعد ان استطاع ان ينسينا امر الله بقتال العدو لهذه الامة و اشغلنا بانفسنا .

بات لزاما علينا اليوم و اولى بنا ثم اولى ان نعود لكلام الله عز و جل قولا و عملا  ، وعلينا الاخذ براي علماء الامة و حكمائها .

فنحن اليوم حرفنا كلام الله و اصبح بدلا من “كتب عليكم القتال ” الى “القتل” ومن يراجع الحروب الماضية وبالذات حرب الخليج الاولى (العراق_ايران) و الثانية غزو الكويت ، قتل فيها ملايين البشر و المليارات ضاعت ولاتزال نار القتل مشتعلة و تتوسع وبدليل الحرب العالمية العربية القائمة الان (عالمية باشتراك معظم دول العالم ) .

و في الختام نقول ما مصير شعوب الامة و جيوشها القتل ام القتال و نحن لا نزال نرى قتلهم لبعضهم و العدو يتفرج بسرور و ينهب اموالهم و هم يساقون للقتل …الى متى ؟؟؟؟

عدد المشاهدات :1736

اضف تعليق

عدد التعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .