صورة و خبرمحليات

أمير البلاد: لنقف صفا واحدا ضد مثيري الطائفية والقبلبية

امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح

موجز حماك

سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه دعا اليوم الجميع إلى إدراك ما يحدث حولنا من متغيرات وأن يستشعر طبيعة الظروف والأوضاع الراهنة والمخاطر التي لسنا بمعزل عنها واستخلاص العبر منها حفاظا على أمن الوطن وسلامته.

شدد سموه في كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان على ضرورة التكاتف والوقوف صفا واحدا في وجه كل من يحاول إثارة النعرات الطائفية والقبلية والنزاعات وتهديد الوحدة الوطنية.

كما دعا سموه أعضاء السلطتين إلى المزيد من التعاون وتضافر الجهود لتعزيز مسيرة العمل الوطني ودفع عملية التنمية لتلبية تطلعات وطموحات المواطنين.

بعض ما جاء في الكلمة:

إخواني وأبنائي،،، جريا على عادتنا السنوية الحميدة وتواصلنا الدائم وفي لقاء متجدد معكم على الخير والمحبة أستهل كلمتي بتهنئتكم بشهر رمضان المبارك ودخول العشر الأواخر منه سائلا المولى تعالى أن يعيد هذا الشهر الفضيل على وطننا العزيز وشعبنا الكريم وعلى المقيمين على أرضه الطيبة بالخير واليمن والبركات وعلى أمتينا العربية والإسلامية بالعزة والرفعة والسؤدد.

علينا تذكر نعم المولى تعالى علينا والتي لا تعد ولا تحصى فقد أنعم علينا بنعمة الإسلام والإيمان وتفضل علينا بالأمن والأمان وأفاء علينا كل خير وفضل وسعة رزق ورغد عيش وأحاطنا بالتواد والترابط والتراحم والإخاء وجعلنا نعيش أسرة كويتية واحدة متكاتفة بالسراء والضراء إنها نعم تستحق منا الحمد والشكر وتستوجب المحافظة عليها بالثناء للمنعم وبالإخلاص والولاء للوطن وبذل المزيد من العطاء لخدمته والعمل الدؤوب للرقي به وتقدمه وبالتمسك بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وقيمه السامية.

إنني أجدها فرصة طيبة ومناسبة لدعوة إخواني أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى المزيد من التعاون والتآزر وتضافر الجهود لتعزيز مسيرة العمل الوطني المشترك ودفع عملية التنمية والبناء وإلى النهوض باقتصادنا الوطني وتنويع مصادر الدخل وترشيد الإنفاق وإلى تذليل كافة العقبات والمعوقات لتلبية التطلعات والطموحات المنشودة لكافة المواطنين كما أجدد الثقة بإعلامنا الكويتي المقروء والمسموع والمرئي ودعوته إلى بذل المزيد من العمل والاهتمام بتعزيز الروح الوطنية وإشاعة أواصر المحبة والتواد بين أفراد المجتمع وطرح القضايا التي تهم المواطنين دونما تهويل أو إثارة.

لقد أكدت مرارا بأن ثروة الوطن الحقيقية تكمن في شبابه فهم أغلى ما نملك من ثروة واستثمار وهم يحظون بجل اهتمامنا واهتمام الحكومة ومجلس الأمة وعلينا العمل على تنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم وحثهم على التحصيل العلمي المواكب لمتطلبات العصر وتحصينهم من الأفكار الضالة والسلوك المنحرف وغرس روح الولاء والوفاء للوطن في نفوسهم وهي مسؤولية تقع على الأسرة والمدرسة والمسجد والمجتمع ولقد سرنا ما حققوه من إنجازات ومراكز متقدمة في الميادين العلمية والأدبية والطبية والرياضية في العديد من المعارض الإقليمية والدولية.

إنني أدعوكم أبنائي الشباب لاستغلال الفرص التي باتت مواتية أمامكم لتسخير إمكانياتكم لتطوير قدراتكم والاستفادة مما تقدمه الدولة من امتيازات محفزة من خلال الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لممارسة الأعمال الحرة والمهنية وإقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ذات الجدوى الاقتصادية التي تحقق قيما مضافة للاقتصاد الوطني وتعود على الوطن بالخير والنفع.

إخواني وأبنائي،،، نتابع بألم الأحداث والتطورات الأخيرة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة ونسعى مع أشقائنا وأصدقائنا على حث مجلس الأمن والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه هذه المعاناة وتحقيق الأهداف المشروعة التي نصت عليها الشرعية الدولية في هذه القضية.

كما لا يفوتنا الإشارة إلى ما تعانيه العديد من دولنا العربية الشقيقة من ويلات الحروب والصراعات وفقدان الأمن والاستقرار لاسيما الأوضاع في اليمن وسوريا وإننا نؤكد مجددا موقفنا لدعوة الأطراف اليمنية إلى طاولة المباحثات وصولا إلى الحل السياسي المنشود الذي يضع حدا لمعاناة أبناء الشعب اليمني بعودة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن الشقيق.

إذا كان عالمنا الإسلامي يشهد اليوم واقعا مؤلما ويواجه ظروفا وتحديات سياسية وأمنية خطيرة فإننا مطالبون إزاء ذلك بأن نسعى إلى ترسيخ وحدة صف المسلمين وتكاتفهم وتآزرهم لمواجهة هذه التحديات ودرء هذه المخاطر.

كما أننا نستذكر بكل التقدير والإجلال المغفور لهما بإذن الله تعالى أميرنا الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح وأميرنا الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح طيب الله ثراهما سائلين المولى تعالى أن يسبغ عليهما رحمته وواسع مغفرته ورضوانه وأن يسكنهما فسيح جناته مع الصالحين وحسن أولئك رفيقا وأن يرحم شهداءنا الأبرار الذين ضحوا بأنفسهم وبذلوا دماءهم الزكية دفاعا عن الوطن العزيز والذود عنه وينزلهم منازل الشهداء وأن يغفر ويرحم موتانا أجمعين.

تحرير احمد حسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى