

صلاح الراشد:
لا أحد يختلف فى كون الغسيل هو الطهارة لأي شئ يراد نظافته. ورغم البون الشاسع ما بين المخ والأموال لكن لكل الطريقة فى غسيله، وان كان وجه شبه بينهما فهو فى عدم الأمانة وعدم الاستقامة.
إذ أن غسيل المخ وهو إبعاد المخ عما هو حق وصواب. ذلك أن المخ الواعى يكون على الجادة. وأما إذا أمكن غسله وتم الغسل فقد ابتعد عن الحق والصواب ومثله جريمة غسيل الأموال التى حرمها القانون. فكلاهما نتيجة الأذى والخراب وخيانة الامانة. فهذا المال المغسول كان سرقه أو غشا أو أيا ما يكون بعيد عن الامانه ثم تمت له طريقة الغسيل كى يبدو أنه مشروع غير مسروق او مغصوب. وهذا المال وان حدث به الضرر لمن اخذ منه باى صوره كانت فهو مال حرام من مكسب حرام لا يقل خطوره من غسيل المخ الذى يعانى الضياع للفهم السديد والوعى الرشيـد.
وتغيب العقل الذى يمثل إنسانية الانسان، فهذا العقل يمحق مما يؤسف له كثيرا فى ايامنا المريرة ما يحدث للناس صغارا وكبارا رجالا ونساء، بالذات جيل الشباب من تغييب للعقول. حتى غدا الامر فى تغييب الشعوب واصبح الباطل حقا والحق باطلا. لذا من الضرورة بركان الحرص على الثوابت والاصول فيما جاد بالشريعة السمحة الحاقة من إرشاد وتوجيه ففى ذلك الأمن والسلامة.