صورة و خبرمحليات

الفضلي: البحث العلمي العربي يعاني بشدة

موجز حماك

رئيس مركز البحوث والاستشارات لندن ناصر الفضلي: البحث العلمي  في الوطن العربي يعاني بشدة نأسف من قلة عدد مراكز البحوث في المنطقة ومحدوديتها بالمقارنة بنظيرتها في الدول الغربية  ، حتى ان المراكز الفاعلة في المنطقة العربية لا تعد على اصابع اليد الواحدة  .

الفضلي خلال مؤتمر صحافي عقب لقاء مع جامعة الكويت للاتفاق على عقد مؤتمر دولي حول مخاطر الإرهاب  أكتوبر المقبل: للبحث العلمي أهمية قصوى في تطور العلوم ، فهو للبحوث الإنسانية والعلمية دراسة ذات مصداقية، نحو تقديم الفوائد للدارسين بالأبحاث الجديدة التي استفادت مما سبق ثم بنت عليه استنتاجاتها، والتي ليست بالضرورة توافقها وبالتالي تشرح أوجه الخلاف  في النهاية تثري القارئ والدارس وتسوق لهم القرائن والمواثيق العلمية الدالة .

البحث العلمي يشكل أهمية كبيرة بالنسبة للكثير من الدول كونه يعد من أفضل الطرق التي يعتمد عليها في التطوير و التميز في شتى المجالات  و يسعى لتحقيق أهداف عديدة ،و يقدم  الكثير من الفوائد بالنسبة للباحثين ،و للمجتمع ككل ، وهو أساس وعصب العمل الأكاديمي في المؤسسات التعليمية، لذلك ترتكز الجامعات العريقة في العالم عليه ليس فقط في الدراسة والبحث وإنما أيضاً لتوفير ضمان مادي للمؤسسة التعليمية.

البحث العلمي العربيد. ناصر الفضلي

وجال الفضلي مع عدد من الإعلاميين على ملف البحث العملي ومعوقاته في الوطن العربي  ، مرجعا السبب في معاناة البحث العلمي في الدول العربية الى العديد من المسببات ذكر منها : عدم الاهتمام بالبحث العلمي وبالتالي  بتوظيف نتائجه لتقدم المجتمعات ، إضافة إلى النظرة الخاطئة له من قبل بعض المسئولين على أنها وظيفة الأكاديميين والتربويين فقط ، مؤكداً ان هذا ضمن المفاهيم الخاطئة التي يجب على العلماء والاختصاصين والباحثين تصحيحها ، ناهيك عن مراكز الأبحاث التي تبحث في جميع القضايا وتبتعد عن التخصص الأمر الذي قد يكون أحد أسباب فشل هذه المراكز البحثية .

 حان الأوان  ليدرك العرب أن  الاهتمام بالبحث العلمي والباحثين أصبح ضرورة ملحه و ليس ديكوراً  في حياتنا ، وان البحث العلمي العربي  يحتاج الي ضرورة إعادة النظر في كافة مراحل التعليم النظامي وتطوير خططه ومناهجه وطرق تدريسه وإعادة الهيكلة التنظيمية والمفاهيم الادراية العقيمة ، كما يحتاج الى  الاهتمام  بالطفولة  وتأمين حقوقها   وتشجيع الأطفال على ممارسة الهوايات المختلفة وتفجير الطاقات الخلاقة لديهم وتشجيعهم على التعبير عن الذات وذلك اذا أردنا خلق باحث علمي  مبدع ومبتكر  مستقبلاً.

طالب الفضلي بالاستفادة من تجارب الدول  الناجحة مثل اليابان  والمانيا وانجلترا وبعض الدول النامية التي تطورت حديثاً مثل الصين، الهند، تايوان، كورية الجنوبية .

الغرب ينظر إلى البحث العلمي على أنه حياة ومستقبل مشرق ويضعه في مرتبة متقدمة نحو نهضة المجتمع خاصة الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا فهناك مراكز الأبحاث الفاعلة المتخصصة التي تركز على محاور محددة  وتبحث فيها وتنقل النتائج الى الجهات التنفيذية لبحث تنفيذ المفيد منها للمجتمع ، فالتخصص في مجال معين يعمل على تركيز الجهد على قضايا محددة ومكملة لبعضها بعضاً وينتهي بنتائج تقدم لنا الصورة المتكاملة عن القضية محور الدراسة .

 هناك أيضاً مشكلة يتسبب فيها  المستهلك الذي ليس لديه علم تام  بأهمية البحث العلمي ومن ثم لا يؤيده ولا يصبر على الدراسات التي تجرى حتى يستفيد من نتائجها في شتى مجالات الحياة ، إضافة إلى انعدام التعاون بين الجامعات والمؤسسات والمراكز في محيطنا العربي .

ضرورة أن تعي دولنا أنها تعيش معركة تغييب الوعي لدى بعض أبنائها ،و أن الوسيلة التي قادت الدول المتقدمة للتخلص من ذلك هي البحث العلمي حيث يشكل أهمية كبيرة بالنسبة للباحث  وحكومته التي تشجعه وتوفر له الإمكانات ليعود بالنفع على المجتمع.

البحث العلمي هو الطريق الأمثل للتقدم ليس فقط على الصعيد الأكاديمي وإنما أيضاً على الصعيد الاجتماعي والتربوي والسياسي في أي بلد، مرجعاً تقدم الولايات المتحدة وبريطانيا وبعض الدول الغربية بالدرجة الأولى إلى اهتمامها بالبحث العلمي ودراسة نتائج الأبحاث العلمية دراسة  متميزة ومن ثم تفعيل ما يناسب وإعادة النظر في ما لا يتفق وطبيعة المجتمع أو ما قد يعيق تقدمه.

دعا الفضلي إلى إطلاق الصحوة المعرفية من حاضنات علمية ، وهذا يتطلب شراكة بين الحكومة والجامعة والقطاع الخاص ، وهي شراكة إذا ما قامت لها القدرة على إحداث تحولات  في منظومة البحث العلمي العربي ، والأمثلة على ذلك كثيرة  في العالم .

 تعتمد تمويلات البحوث العلمي بالوطن العربي  على الدعم الحكومي ، وهو بالأساس ضئيل بينما يساهم القطاع الخاص بما لا يزيد عن 5 % ،  في حين نجد القطاع الخاص بالدول المتقدمة هو الممول الرئيس للأبحاث العلمية . غير أن أكثر الجامعات العربية لا توفر ميزانية  للبحث العلمي، وأن وفرت فهو قليل ولا يتناسب مع أهميته للعملية التعليمية .

وضع روشتة ومتطلبات ضرورية للنهوض بالبحث العلمي  وعلاج مثالبه في عالمنا العربي  نذكر منها :

منح البحث العلمي الأولويات المادية والفكرية والسياسية وتوعيه  المجتمع أن تقدمنا مرهون بمقدار ما نستثمره في العلم والعلماء مع ضرورة توفير الدعم المادي والمعنوي للباحثين لضمان الحياة الكريمة لهم و توفير قدر مناسب من الأموال لإجراء بحوثهم العلمية وتفريغهم بالكامل لمهمة البحث العلمي، و تسهيل أمور التواصل بينهم وبين  العلماء في كل بقاع العالم . كما يجب حث القطاع الخاص على استثمار أمواله  في  البحث العلمي، لأنه سوف يجني أضعاف ما دفعه . وطالب أيضا  توعيه  الباحثين بضرورة  اختيار موضوعات جديدة في الماجستير والدكتوراة والبعد عن  الموضوعات المستهلكة .

نطالب الحكومات الاهتمام بالبحوث الطلابية وعدم هدر الطاقات  الإبداعية فقط لكونها أنتجت من طلاب مازالوا في فتره الدراسة فالعقول الشابة فتية  تبدع حينما تجد البيئة الراعية لها  .

 مركز البحوث لندنمحمد عبد العزيز

مدير إدارة الإعلام في مركز البحوث لندن  محمد عبد العزيز : المركز عقد عدة لقاءات مع جامعة الكويت وقريبا تتبلور الصيغة النهائية لعقد المؤتمر الدولي السادس  بالتعاون بين  الجهتين  ، ولن تكون المرة الأولى لعقد مؤتمر لمركز البحوث لندن في الكويت ، فقد أٌيم المؤتمر الدولي الثالث في معهد الكويت للبحث العلمي عام 2014 ، مؤكداً أن  المركز يؤصل لأهمية البحث العلمي عبر عقد مؤتمر دولي دوري كل عام  .

تأسس مركز البحوث والاستشارات الاجتماعية لندن يوليو 2010 في العاصمة البريطانية لندن ، وهو يعد أحد المراكز البحثية المعتمدة دوليا من قبل المؤسسة البريطانية للتعليم وللمركز فرع آخر في الإمارات -الشارقة وقريباً في الكويت ومصر السعودية.

عبد العزيز : فكرة إنشاء المركز جاءت تعزيزا لدور البحث العلمي في العالم ودعما لمشاركة القطاعات والمؤسسات الحكومية والخاصة التي تسعي لتقديم الخطط والبرامج التنموية لتطوير المجتمع في مختلف مجالات الحياة ، ايمانا من القائمين عليه بأن التنمية البشرية مسؤولية مجتمعية يجب أن يعني بها الجميع نحو تأهيل الإنسان في كافة التخصصات والمجالات.

 

 تتلخص رؤية المركز في تطوير المشاريع التنموية وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة وتدريبها علي إعداد الخطط الاستراتيجية المستقبلية التي تهدف إلي تنمية المجتمع عبر تطوير القطاعات الحكومية والخاصة وتقديم الدعم الكامل والشامل للبرامج التي تحقق تلك التنمية.

 إعداد: أحمد حسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى