منوعات

أخطاء الأباء في أسماء الأبناء

موجز حماك:2012-634828814375002514-500_Inner_630x371

قبل أن تضع لابنك اسما يناسب مظهر طفولته البريء الجميل تذكّر أن هذا الاسم سيرافقه مدى حياته، وراعي في الاختيار أن لا يكون الاسم من أسباب تعاسة الوليد. الطفل لن يبقى بريئا جميلا، بل سيتغير شكله بالكامل، لذا من غير المعقول أن تضع ” لولو” مثلا اسما لطفلة ولدت توا، لأنها ستكبر وقد تتولى مسؤولية من نوعا ما .

تشيع في كثير من الأمم تقاليد ومعتقدات بشأن أسماء المواليد الجدد، ففي بعض الثقافات، تريد الأم أن ترزق بولد لأنها غالبا ترزق ببنات، فتقرر مع نفسها، أن تسمي المولود المنتظر اسما قبيحا منفرا يطرد عنه شر القوى الخفية التي تمنع أن يكون ذكرا وتحيله إلى أنثى!! وهكذا تسمي بعض الأمهات أبناءهن “كلب” أو” تأبط شرا” أو” غضبان” أو ” حزنان” أو ” تعبان” وهكذا. ثم ترزق الأم بولد، وتفي بوعدها مع نفسها أو بنذرها وتضع له الاسم التعس، فيكبر الولد إلى رجل يحمل هذا الاسم، ما يجعل حياته جحيما في أحيان كثيرة. كما أن المجتمع يتعامل مع الأسماء السيئة غالبا بالسخرية وعدم القبول. فتخيل لو انك صاحب شركة، وأعلنت عن وظيفة شاغرة، وتقدم لشغلها رجل يحمل اسم “تأبط شرا غضبان تعبان تالف” ، كيف سيكون رد فعلك؟ هل تقبله موظفا فيتوجب عليك كلما خاطبته أن تقول له” صباح الخير تأبط شرا”!!.

مشكلات الأسماء في الغالب تقع في أسماء الذكور، وتجدها في كل اللغات، فيما يندر أن تعثر على أسماء سيئة تطلق على مواليد الإناث. وكانت الأسماء المنتهية بهمزة مختصة بالمؤنث” عفراء، بيداء، خنساء، شيماء، زهراء” باتت الأسماء الوافدة من الثقافات الأوروبية والمختلطة باللغة العربية بشكل هجين مظهرا لتسمية مواليد الإناث في اللغة العربية. فشاعت أسماء مثل ” تينا، بي بي، لانا، ميرفا” . لكن على وجه العموم لا تمثل أسماء البنات مشكلة لهن حين يبلغن ويكبرن ويتحولن إلى نساء، وربما تشذّ عن هذه القاعدة بعض الأسماء ومن أشهرها اسم” عذراء” حين تصبح حاملته أمّا لخمسة أطفال ! وليس عجبا أن غنت المطربة فيروز ” اسامينا شو تعبو اهالينا تالقوها وشو افتكروا فيها” ، فهي أرادت إكرام الأهل لمنحهم الوليد اسما يبقى معه حتى الممات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى