المطوع : المشاركة أنفع من المقاطعة

رئيس تحرير ” حماك ” مبارك المطوع أكد في مقال سابقه له على اهمية المشاركة السياسية وايجابياتها وانها اولى من المقاطعة التي تسفر عن ضرر بالغ ، مؤكدا اننا نعاني من ويلاتها الآن.

واليوم مع وجود مراجعات لبعض الكتل السياسية التي كانت قد قاطعت الانتخابات البرلمانية الماضية بداعي الاعتراض على الصوت الواحد ارتأينا أن نعيد نشر المقال تزامنا مع التطورات الراهنة .
المطوع : لي تجربة خاصة من خلال خوض انتخابات عام 2013 والتي افرزت تشكيلة المجلس الحالي القائم ، ومع الاحتفاظ بالرأي في هذه النتائج والافراز والتحفظ على كثير من اداء هذا المجلس فلا حاجة لابداء الرأي والواقع والاداء يكفي للدلالة لما يريد ان يقوله أي مواطن، لكن المراد هو تجربة المشاركة أو المقاطعة من حيث المبدأ وثبوت الفشل أو النجاح في اتخاذ هذا الموقف.
المطوع تطرق الى موقفه منذ ارهاصات ابطال المجلس السابق والتوجه نحو انتخابات جديدة لمجلس بناء على مرسوم الصوت الواحد ايضا وبعد صدور الحكم الشهير من المحكمة الدستورية بسلامة صدور المرسوم وفق المادة 71 من الدستور.
لقد توجهت بالنصيحة المباشرة وغير المباشرة بالحديث والمراسلة وبكل الوسائل مع من اعرف وللكافة بأن المشاركة اولى من المقاطعة وان ما تسفر عنه المقاطعة ضرر بالغ نعاني من ويلاته الآن وانقسام للبلد لم يدع اليه دين ولا مذهب ولا ملة، وان دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح كقاعدة شرعية وكتبت بذلك اخاطب من يستند على الشرع في حياته واعماله خاصة من الاحزاب السياسية.
المطوع : كنت املك ناصية قراري وان كان الكثير من الناس يصف كما يشاء من يشاء على هواه انه من اتباع تيار معين أو غيره أو من الاسلام السياسي كما يسمونه مع رفضي والتحفظ على هذه التسمية بل هي السياسة والاسلامية.. وليس الاسلام السياسي) كما يشيعون بغية تشويه العمل والدين معا.
سجلت موقفا بمشاركتي الشخصية في الانتخابات رغم ضيق الوقت والتوقيت السيئ لها في رمضان وما شاب الانتخابات عادة من تدخلات وتأثيرات لا تؤدي الى النزاهة الكاملة ورغم ذلك كان لابد من موقف ممن يحمل السياسة الاسلامية فعلا ومبدأ لا شعارا واقوالا ومصالح… وبغير حاجة للانتماء الى جماعات أو احزاب سياسية ثبت عبر الزمان كثرة الاخطاء وعدم الاستماع الى النصح أو الرأي الآخر وعدم الرشد الكافي في اقل ما يجب كوحدة الصف وعدم الدعوة للانقسام وعدم قبول الآخر وتشويه صورة المخالفين لهم بل تشويه صورة انفسهم احيانا من حيث لا يشعرون باتخاذ مواقف مضادة لمجرد العناد أو الانسياق وراء الشارع أو الاتجاهات الفردية المغطاة بغطاء شعبي.
المطوع : الجماعات التي تصف نفسها بالاسلامية مطالبة بالتقيد بأحكام الدين الاسلامي اولا حتى تقنع غيرها باتباع السياسة الاسلامية والنظم العامة للبلاد ومراعاة مصالح الناس والعباد.
المطوع : ها هم اليوم المقاطعون يتحرقون شوقا للمشاركة ويصرحون على استحياء برغبتهم بالمشاركة في انتخابات الصوت الواحد القادمة سواء أكمل المجلس الحالي مدته أو جرت قبلها ولا عيب في المراجعة أو التراجع عن الخطأ ولكن العيب عدم الاعتراف به والاصرار عليه رغم ثبوته وكذا نسبة الخطأ للآخرين وتسفيه آراء غيرهم وكأنهم يملكون ناصية الحق والحقيقة وانهم وحدهم من يمثل الاسلام أو المسلمين في هذا الزمان والمكان.
اعتقد انه آن الأوان لوقفة مع النفس والضمير والناس ومراجعة المواقف للتقارب والتناصح وعدم القطيعة والمقاطعة مع الآخرين من حكام ومحكومين افرادا ومسؤولين، فالمرحلة التي يمر بها عالمنا ودولنا حرجة صعبة مليئة بالمتغيرات والمفاجآت والكيس من دان نفسه واستعد ليوم آت لا يعلم ما شاء الله له فيه.. فهل نجد بين من نخاطب عقلاء حكماء هم رجال المرحلة.