آراءخبر عاجلدوليصورة و خبر

محمد عبد العزيز يكتب : رفقا بوطن هو الحياة

بقلم : محمد عبد العزيز

محمد عبد العزيز
محمد عبد العزيز

 لا يختلف أحد على أن شباب حركة 6 أبريل كان ضمن طلائع المشهد في ثورة يناير المجيدة  وأحد مسببات اندلاعها ، ولطالما ناهضت  الحركة فساد حكم مبارك وقمع المجلس العسكري من بعده ، نتفق ونختلف مع توجهات وإجراءات 6 أبريل لكن لا نملك إلا احترامها وعدم التعامل معها بمبدأ الإقصاء .

الحركة التي هاجت وماجت أيام مرسي ومارست ألوان رخيصة من الاعتراض عليه من مثل وضع البرسيم أمام بيته ورفع الملابس الداخلية أمام منزل رئيس الوزراء الشاب الوقور د هشام قنديل ، في حين لجأت للتظاهر في الصحراء في العهد الحالي .

 الحركة الشبابية يبدو أن بعض عقول  شبابها قد شاخت فخرجت علينا مؤخرا ببيان تدعو فيه إلى الاصطفاف الوطني وهو أمر جيد لكنها قدمت لذلك شروطا وهذا أمر عجيب ومرفوض شكلا  وموضوعا ، فالثورة ليست ملكاً لأحد والقرار الثوري يخرج عن الشباب من مختلف التيارات وليس حكرا على أحد .

6 أبريل تدعي أن الإخوان لا تبحث إلا عن عودة الرئيس مرسي ولا يعنيها الاصطفاف الوطني لتحقيق أهداف ثورة يناير التي دهست أسفل عجلات دبابة  انقلاب الثالث من يوليو 2013 .

وليس دفاعاً عن الإخوان الذين لهم من الأخطاء الكثير كغيرهم في لعبة السياسة التي تعتمد على الاجتهادات قد تصيب وقد تخطأ ، لكن لو كان الاصطفاف الوطني الذي يجب ألا تصحبه أية شروط من أي طرف ، لو كان  ذلك الاصطفاف ينشد تحقيق أهداف ثورة يناير من عيش وحرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية فليس من المنطق أن يتجاوز إفرازات ديمقراطية لتلك الثورة ألا وهى خمس استحقاقات انتخابية شهد لها العالم بالنزاهة وأشرف عليها المجلس العسكري الحالي  نفسه وأكد حياديتها آنذاك وفاخر بها أمام العالم  ، ولا مجال أمامه ولا غيره الآن لإنكار ذلك أو تبني وجهة نظر مغايرة له .

الاصطفاف الوطني من أجل كسر الانقلاب لا يعني سوى العودة لما قبل بيان 30 يونيو وهو ما يؤكد أن مصر آنذاك كان لها رئيس اتفقنا واختلفنا معه في كثير من الأمور لكنه جاء بإرادة 13 مليون مصري عبر ممارسة ديمقراطية  شهد لها العالم ، ولذلك لا منطق في بيان 6 أبريل الذي يقدم شروطا للاصطفاف الوطني تبعد الرئيس مرسي عن أي معادلة قادمة ، ولا منطق لأي قوى تقاوم هذا الانقلاب وتطالب بإبعاد مرسي عن المشهد .

 ليس من أجل مرسي لكن من اجل احترام أصوات الملايين وتقدير التجربة الديمقراطية الوليدة الوحيدة في تاريخ مصر . وهنا استعير مقولة الزميل الإعلامي معتز مطر ” ملهاش عدلة غير العدلة  ” ، رفقا بمصر يا سادة فلا تختلفوا على ثمار لا زالت أعلى الشجر ، الوطن حياة فلاتخرجوا أرواحنا من فضلكم .

مدير تحرير صحيفة حماك

محمد عبد العزيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى