العراقيات يقفن حائط صد خلف المتظاهرين

“وقفنا حائطا مرصوصا مترابطا يشد بعضه بعضا، كالسد المنيع لصد المتظاهرين وحمايتهم من الأذى والصدامات التي من المتوقع اشتدادها بمجرد اجتيازنا”، بهذه الكلمات بدأت الناشطة النسوية إيمان الأمين من محافظة ذي قار حديثها إلى “الجزيرة نت”.
إيمان : بعد المجازر التي ارتكبت بحق المتظاهرين في محيط مقر قيادة الشرطة وعدم وجود أي مبادرات لإيقاف نزيف الدم أطلقت نداءً عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوت فيه النساء إلى النزول الفوري عند المنافذ الثلاثة المؤدية إلى مكان الصدام وما هي إلا دقائق حتى بدأت جموع النساء تحتشد في المناطق المحددة وكان للأمهات وجود مَهيب.
إيمان استطاعت مع رفيقاتها إقناع عدد كبير من المتظاهرين بالرجوع إلى مكان المظاهرات الآمن، رغم أن الأمر لم يكن سهلا على الإطلاق .
تقول إيمان إن الجهد مضاعف عند حائط الصد ولم يكن بمقدور النساء مقاومة مشاعر الحزن أو البكاء، وتضيف “أحد الشباب كان مصرا على العبور إلى مقر قيادة الشرطة بشكل غريب، وعندما اقترب منا صرخ بصوت عالٍ استشهد ثلاثة من إخوتي أريد الثأر لهم.
في تلك اللحظات بالكاد حبست إيمان دموعها حتى أجحظت عيناها وردت عليه بغصة “وما ذنب أمك هل تريد أن تقتلها باستشهاد ولدها الرابع؟ عندها تراجع الشاب واحتضنه أصدقاؤه وأجهشوا بالبكاء معا”.
“مهمة التفاوض مع الشباب المتظاهرين وإقناعهم بعدم العبور إلى مكان “الموت” من أصعب المهام التي واجهت النساء في ساحة المظاهرات، فقد كان المتظاهرون غاضبين جدا، إنه “جيل لا يهاب الموت”، بحسب إيمان الأمين.