روسيا تعدل رؤيتها حول منظومة الأمن الجماعي في الخليج

باعتبار ضمان الامن وخلق مناخ للثقة في منطقة الخليج احد اولويات سياستها الخارجية ومن المسائل الملحة في جدول اعمالها الدولي اجرت روسيا تعديلات على رؤيتها حول اقامة منظومة لالمن الجماعي بالتنسيق مع شركائها الاقليميين.
واكدت روسيا في هذه الرؤية المعدلة التي وزعت في وثيقة رسمية بمجلس الامن الدولي والجمعية العمومية لمنظمة الامم المتحدة ان التطورات الجارية في منطقة الخليج تؤثر على منظومة العلاقات الدولية وكذلك على استقرار االقتصاد والطاقة والمواصالت في العالم نظرا لما تتمتع به هذه المنطقة من موقع استراتيجي ولما تملكه من احتياطي هائل من موارد الطاقة اضافة الى شرايين المياه الحيوية.
وذكرت الوثيقة التي بث نصها على موقع وزارة الخارجية ان “اقامة منظومة لالمن الجماعي في منطقة الخليج يعتبر جزء ال يتجزأ من الجهود الجماعية لضمان االمن في منطقة الشرق االوسط ككل”.
وأوضحت ان اسس المنظومة تكمن في احترام االستقالل والسيادة وسالمة اراضي هذه الدول وتنوع انظمتها االقتصادية واالجتماعية ومعالجة قضايا الخالفات الداخلية بدون تدخل خارجي في اطار القانون عبر
الحوار الوطني الشامل.
وابرزت الوثيقة عددا من المبادئ الضرورية القامة المنظومة اهمها ضرورة التزام جميع دول المنطقة بالقانون الدولي والمبادئ االساسية لميثاق منظمة االمم المتحدة وقرارات مجلس االمن الدولي مؤكدة ان
الهدف المشترك يكمن في اقامة شرق اوسط مزدهر يسوده التعايش والسالم بين االديان والقوميات.
واقرت الوثيقة حقيقة ان بداية عملية اقامة المنظومة يمكن ان تنطلق باجراء مشاورات ثنائية ومتعددة بين االطراف المعنية بمشاركة الدول االقليمية واخرى خارجها اضافة الى الدول الخمس دائمة العضوية في
مجلس االمن الدولي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر االسالمي.
واقترحت تشكيل لجنة لبلورة اجراءات في مجال االمن االقليمي بما في ذلك تحديد المعايير الجغرافية للمنظومة االمنية المقترحة واالطراف المشاركة في الحوار اضافة الى تحديد جدول االعمال وغير ذلك من
المسائل.
وسلطت الوثيقة الضوء على ضرورة بلورة وتنفيذ مجموعة من االجراءات الخاصة بتعزيز الثقة في المجال الحربي بهدف ضمان الشفافية وضرورة ان يكون النشاط العسكري قابال للتوقع على المدى الطويل
االمر الذي يقتضي اجراء حوار حول العقيدة العسكرية للدول المعنية وتنظيم لقاءات بين وزراء دفاع الدول االقليمية الكبيرة.
ودعت الى عقد اتفاقيات حول الرقابة على التسلح تشمل اقامة مناطق منزوعة السالح والحيلولة دون تخزين السالح التقليدي بشكل مثير للتوتر والقيام بتقليص متكافئ للقوات المسلحة من قبل جميع االطراف
المعنية.
واكدت الوثيقة ضرورة تحويل الشرق االوسط وشمال افريقيا الى منطقة خالية من اسلحة الدمار الجماعي ووسائل نقلها انطالقا من ضرورة تعزيز نظام عدم انتشار االسلحة النووية في المنطقة.
كما اكدت الوثيقة اهمية تعزيز التعاون متعدد االطراف في المجاالت االقتصادية واالنسانية والبيئة وغيرها والعمل من اجل تطوير المنظومات االقليمية في مجال الطاقة والمواصالت والبنية التحتية واالتصاالت
اضافة الى اقامة تعاون جماعي بهدف حماية البيئة المحيطة والحيلولة دون حدوث كوارث طبيعية او تكنولوجية