آراءمحلي

الرشيدي: استيقظ ضميره بعدما طردوه!

ذعار الرشيدي
ذعار الرشيدي

ذعار الرشيدي – الأنباء:

اتصل بي قيادي تمت إحالته للتقاعد بشكل إجباري قبل مدة، وبدأ يسرد علي المخالفات الإدارية والمالية التي يحفل بها القطاع الذي كان يعمل به، واستمر الرجل في السرد حتى اعتقدت أن القطاع الذي يتحدث عنه ليس سوى مغارة علي بابا والأربعين حرامي، وبينما هو مسترسل في السرد والوقائع بل ويبلغني عن ككل تجاوز مالي أو إداري يرويه أن لديه مستندات تثبت كل تلك التجاوزات.

وبعد أن أنهى حديثه المطول حول «خراب مالطة» في وزارته، سألته: «لمَ لمْ تكشف كل ما سبق وذكرته لي إبان توليك المنصب القيادي؟»، فأجابني: «إن وظيفتي كانت تمنعني من ذلك».

***

لم أفهم مبرره ولا أريد ان أفهم مبرره ولكن كل ما يعنيني كصحافي هو الحصول على كل التجاوزات ونشرها وفق ما هو متاح، ذلك أن إحدى السرقات التي يتحدث عنها في قطاعه كانت لمشروع صرف عليه مليون دينار منذ 10 سنوات، وإلى اليوم لا أحد يعرف تماما أين مقر المشروع الوهمي ذلك، وهو أمر إذا صدق فيستوجب فتح باب المشاريع الوهمية في كل الوزارات وليست في وزارة صاحبنا «المتقاعد إجباريا».

***

منطق بعض القياديين هو السكوت عن السرقات والتجاوزات الإدارية في سبيل أن أبقى على الكرسي لأطول مدة ممكنة، ولكن الحكومة وكما يقولون لا صاحب لها، يمكنها أن تقيل القياديين بتغير الوزير، أو بتغير الأمزجة، أو حتى بتغير الأهواء السياسية.

***

هذا العام شهد سقوط 4 منتخبات كبار، فقد خرجت كل من إيطاليا والبرتغال وإسبانيا وانجلترا من الأدوار الأولى لنهائيات كأس العالم، واليوم نشهد سقوط كبار نجوم الفن في مسلسلات أقل ما يمكن أن توصف به أنها سخيفة مع مرتبة الشرف.

***

حسنا سنقول لكم إن المسيرات بين المناطق خطأ، ولطالما كررنا أن هذا الأمر يضر بالحراك، وسيضر بالحراك ولو بعد حين، ولكن الكارثة أن التعامل مع تلك المظاهرات كان مبالغا فيه بلا أدنى مبرر، فهي تظاهرة سلمية وستنتهي إن عاجلا أم آجلا، أما المطاطيات والدخانية فليست حلا، ولم تكن الحلول الأمنية وسيلة لحل أي قضية سياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى