غضب وحزن وصدمة داخل الأوساط الصحفية بعد انتحار عماد الفقي

تسببت واقعة الانتحار المفجعة للصحفي بمؤسسة الأهرام المصرية عماد الفقي في حالة من الغضب والحزن والصدمة داخل الأوساط الصحفية بمصر، فقد فتح الحادث المؤلم ملف أوضاع الصحفيين الاقتصادية والمعيشية وباقي أوجاع “صاحبة الجلالة”، وهو اللقب الذي يطلقه الصحفيون المصريون على مهنتهم.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتغريدات وبرقيات عزاء الصحفي الراحل، ترافقت معها مطالبات بالكشف عن ملابسات الحادث.
وتحدث صحفيون ونقابيون عما نكأته الحادثة من جراح وأوجاع مهنة الصحافة في مصر التي تمر بأصعب فترة في تاريخها بحسب وصف بعضهم.
اتهامات متبادلة
ولأن الحادث كان مخيفا وصادما فقد استفز مشاعر المئات من زملاء الصحفي الراحل، ومن بينهم عضو مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل الذي اتهم رئيس تحرير الأهرام علاء ثابت بالتسبب في انتحار الصحفي الراحل، بسبب ما وصفه باضطهاده له طوال 4 سنوات، ومنعه من حقه في الحوافز والأرباح، بل ومنعه من ممارسة عمله.
وأضاف كامل -في منشور راج على فيسبوك- أن الصحفي الراحل اختار أن ينتحر من مكتبه ليوجه رسالة إلى كل رئيس تحرير ظالم وإلى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة وإلى كل الصحفيين.
في المقابل، رد رئيس تحرير الأهرام علاء ثابت على اتهامات عضو مجلس نقابة الصحفيين، واصفا إياها بأنها كذب وافتراء ومن وحي خيال مريض.
وأعلن ثابت في بيان صحفي نشرته وسائل الإعلام أنه سيتقدم ببلاغ إلى النائب العام ضد محمود كامل بتهمة ترويج الأكاذيب في واقعة انتحار الصحفي عماد الفقي، مشيرا إلى أنه لم يتم خصم جنيه واحد من حوافز الصحفي الراحل منذ 2017.
وقرر كامل هو الآخر في منشور جديد له على صفحته بموقع فيسبوك التقدم ببلاغ إلى النائب العام ضد ثابت بتهمة السب والقذف، وطالب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام (حكومية) عبد المحسن سلامة بالتحفظ على كافة الأوراق الوظيفية الخاصة بالملف الوظيفي للصحفي الراحل عماد الفقي، وكذلك ملف حقوقه المالية طوال السنوات الماضية حتى تكون تحت تصرف النيابة العامة في حالة طلبها