مبادرة «الماء حياة» تدخل نسختها الثانية بدعم الصندوق الكويتي للتنمية
امتدادًا للدور الإنساني والتنموي الرائد لدولة الكويت في دعم القضايا الإنسانية حول العالم، تنطلق النسخة الثانية من مبادرة «الماء حياة» للتصوير الإنساني بدعم من الصندوق الكويتي للتنمية، في مبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على واحدة من أبرز القضايا الإنسانية والتنموية عالميًا، وهي قضية ندرة المياه وتأثيرها المباشر على حياة الإنسان واستقرار المجتمعات.
وتأتي هذه المبادرة تأكيدًا لالتزام المؤسسات الكويتية بدعم المشاريع الهادفة التي توظف الإعلام والصورة الإنسانية في نشر الوعي المجتمعي، وإبراز معاناة الشعوب، وترسيخ قيم التضامن الإنساني التي عُرفت بها الكويت إقليميًا ودوليًا.
وفي هذا السياق، أكدت مدير إدارة الإعلام في الصندوق الكويتي للتنمية السيدة منى العياف، أن النسخة الثانية من المبادرة تنطلق من إيمان الصندوق بأهمية دعم الأعمال الإنسانية والإعلامية التي تسلط الضوء على القضايا التنموية ذات الأثر المباشر على المجتمعات، وتعكس الرسالة الإنسانية لدولة الكويت في مختلف أنحاء العالم.
وأضافت العياف أن قضية المياه تُعد من أبرز التحديات الإنسانية والتنموية عالميًا، مشيرةً إلى أن الصورة الإنسانية أصبحت أداة مؤثرة في نقل الواقع وتحفيز الوعي تجاه معاناة المجتمعات المتأثرة بشح المياه.
وأوضحت أن الصندوق يحرص على دعم المبادرات التي تجمع بين البعد الإنساني والتنموي، وتعزز ثقافة المسؤولية المجتمعية، مبينةً أن المبادرة تمثل منصة لتمكين المصورين من توثيق قصص إنسانية تُبرز أهمية المياه باعتبارها حقًا أساسيًا للحياة والتنمية.
وأشادت العياف بجهود الجهات المنظمة والشركاء الداعمين، مؤكدةً أن هذه المبادرة تعكس التزام الكويت الراسخ برسالتها الإنسانية حول العالم.
من جانبه، أعلن رئيس «التصوير الإنساني» المصور الفوتوغرافي الوثائقي والمحكّم الدولي السيد سامي الرميان، انطلاق النسخة الثانية من المبادرة تحت شعار «الماء حياة»، مؤكدًا أنها تسعى إلى تسليط الضوء على أزمة ندرة المياه والحصول على المياه النظيفة.
وأوضح الرميان أن المبادرة تنطلق هذا العام من إيمان بقدرة الصورة على نقل المعاناة الإنسانية بصدق وتأثير، مشيرًا إلى أن أزمة المياه لا ترتبط بالعطش فقط، بل تمتد آثارها إلى التعليم والصحة والاستقرار وجودة الحياة.
وأضاف أن النسخة الثانية تأتي استكمالًا لنجاح النسخة الأولى التي وثّقت معاناة أهالي غزة، وأسهمت في نقل الواقع الإنساني بصورة مؤثرة حظيت بتفاعل واسع محليًا ودوليًا.
وثمّن الرميان شراكة الصندوق الكويتي للتنمية والجهات الداعمة، مؤكدًا أن هذا الدعم يجسد التكامل بين المؤسسات الكويتية في دعم المبادرات الإنسانية والإعلامية الهادفة.

كما أشار إلى أن المبادرة لا تقتصر على كونها مسابقة، بل تمثل منصة إنسانية تهدف إلى إيصال صوت المجتمعات الأكثر احتياجًا من خلال الصورة.
ويواصل الصندوق الكويتي للتنمية دعمه للقطاعات التنموية الأساسية، بما يشمل الزراعة، والطاقة، والصناعة، والنقل، والمياه والصرف الصحي، والتعليم، والصحة، إضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر مؤسسات التنمية الوطنية.
وعلى مدى أكثر من ستة عقود، ساهم الصندوق في تمويل أكثر من 1000 مشروع تنموي في أكثر من 100 دولة حول العالم، بإجمالي تمويل تجاوز 24 مليار دولار أمريكي. ويولي الصندوق قطاع المياه والصرف الصحي اهتمامًا خاصًا، حيث شكّلت مشروعاته نحو 15% من إجمالي قروضه، وشملت تطوير البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي، ودعم حملات التوعية بترشيد الاستهلاك، وتعزيز القدرات المؤسسية في هذا القطاع.