صورة و خبر

نماء الخيرية تعيد افتتاح قسم ذوي الإعاقة بحلّة جديدة في المكتبة الوطنية

افتتحت نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي بشراكة مع مكتبة الكويت الوطنية القسم الخاص بذوي الإعاقة بعد استكمال أعمال ترميمه وتأثيثه وتجهيزه بأحدث الوسائل التقنية والأجهزة المتقدمة، في خطوة تعكس التزامها الراسخ بتمكين أصحاب الإرادة وتعزيز وصولهم إلى المعرفة بكل يسر وسهولة.
وفي كلمتها خلال حفل الافتتاح، أكدت مدير عام مكتبة الكويت الوطنية سهام سعد العازمي أن إعادة افتتاح القسم تمثل محطة مهمة في مسيرة المكتبة الثقافية، مشيرة إلى أن القسم – الذي افتُتح لأول مرة عام 2012 – جاء تجسيدًا لإيمان المكتبة العميق بأن رسالتها الثقافية يجب أن تشمل جميع فئات المجتمع الكويتي، وفي مقدمتهم ذوو الإعاقة.
وأوضحت أن القسم في ثوبه الجديد تم تجهيزه بأحدث الأدوات البحثية والمعلوماتية، وتزويده بكتب مطبوعة بطريقة “برايل”، ووسائل تعليمية بلغة الإشارة، وأجهزة تقنية مساندة، إضافة إلى معمل إلكتروني متكامل يسهم في تسهيل اندماج ذوي الإعاقة في المشهد الثقافي والبحثي.


وأعربت العازمي عن بالغ شكرها وتقديرها لـ نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي بصفتها الشريك الاستراتيجي في هذا المشروع، مؤكدة أن ما تحقق اليوم هو ثمرة تعاون صادق بين مؤسسات الدولة والقطاع الخيري، يعكس روح التكامل لخدمة المجتمع، كما توجهت بالشكر إلى اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية على دعمه ومساندته، مشيدة بروح العمل المشترك التي أسهمت في إخراج هذا المشروع بهذه الصورة المشرفة.
من جانبه، أكد رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية سعد العتيبي أن هذا المشروع يجسد قيمة راسخة في المجتمع الكويتي، وهي أن “الكويت لا تترك أحدًا خلفها”، مشيرًا إلى أن شعار “الكويت بجانبكم” يُترجم عمليًا عبر المبادرات النوعية التي تخدم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزز حضورهم في المجتمع.
وأوضح العتيبي أن العمل الخيري في الكويت يمثل النفع العام، وأن التعاون مع مؤسسات الدولة، ومنها مكتبة الكويت الوطنية، يعكس وعيًا حقيقيًا بدور المجتمع المدني في سد الاحتياجات المجتمعية. كما دعا الجمعيات والمبرات إلى تعزيز شراكاتها مع الجهات الرسمية، مؤكدًا توقيع بروتوكول تعاون لتطوير خدمات إضافية مخصصة لذوي الإعاقة.
بدوره، أكد نائب الرئيس التنفيذي لنماء الخيرية عبدالعزيز الكندري أن مشاركة نماء في هذا المشروع تأتي انطلاقًا من إيمانها بأن العمل الخيري لا يقتصر على الإغاثة المباشرة، بل يمتد ليشمل دعم المبادرات الثقافية والتنموية التي تصنع أثرًا مستدامًا في المجتمع.


وأشار الكندري إلى أن تمكين ذوي الإعاقة من الوصول إلى المعرفة والتقنية هو استثمار في طاقات وطنية قادرة على العطاء والإبداع، مبينًا أن نماء الخيرية حريصة على أن تكون شريكًا فاعلًا في المبادرات التي تعزز جودة الحياة وتدعم رؤية الكويت 2035، خاصة فيما يتعلق بتمكين أصحاب الهمم ودمجهم في مختلف المجالات.
واختُتم الحفل بالتأكيد على أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخيري، وتجسيدًا عمليًا لقيم المسؤولية المجتمعية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وعدالة، ويعزز مكانة الكويت كدولة إنسانية رائدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى