شـؤون خارجيةصورة و خبر

6 مزراع للجثث البشرية في أمريكا

في حقل مفتوح، تمتد الأعشاب التي تحفها المزروعات، وتبدو هذه المساحة من بعيد مكانا مغريا للمشي.

لكن هذه الأعشاب- التي نمت لارتفاع يزيد على متر بالمقارنة بالأعشاب القريبة منها – وصلت إلى هذا الارتفاع بفعل بقايا الجثث البشرية المتحللة على مدار أسابيع وفي الأيام المشمسة، ومع ارتفاع الحرارة والرطوبة، تشتد رائحة التحلل كلما اقتربنا من موقع هذه الحشائش، لدرجة تهيج الدمع في العيون.

وفي هذا الحقل، ثمة 15 جثة بشرية، كلها بلا أكفان، بعضها محاط بأقفاص معدنية، وبعضها مغطى بأكياس بلاستيكية زرقاء، وآخرى في قبور مكشوفة. وبشكل عام، كل الجثث معرضة لعوامل الطبيعة.

وكل جثة محاطة برقعة من الحشائش الميتة،يفترض أن تنمو بسرعة بفضل المغذيات الجديدة.

وهذا الحقل بمثابة مختبر تشريح أنثروبولوجي مفتوح، تديره جامعة كاليفورنيا الجنوبية في منطقة ريفية بالقرب من منطقة تامبا، بالقرب من سجن المقاطعة.

ويطلق الناس على هذا المكان اسم “مزرعة الجثث”، لكن العلماء يفضلون تسميته بـ “مقبرة التشريح”، لأن الهدف منه هو دراسة ما يحدث للكائنات الحية بعد موتها.

وهو مكان مخصص للعلم، رغم أن ما يحدث لهذه الجثث ينافي كل الشعائر المرتبطة بالموت

جثث داخل أقفاص حديدية

وهذه ليست المزرعة الوحيدة، فهناك ست مزارع أخرى في الولايات المتحدة كما يجري التجهيز لافتتاح مزارع مشابهة في أستراليا وكندا والمملكة المتحدة بنهاية هذا العام.

وحصلت جامعة فلوريدا الجنوبية على موافقة أصحاب الجثث المستخدمة في المزرعة قبل وفاتهم، أو موافقة ذويهم.

والهدف الأساسي من مزارع الجثث هو فهم طريقة تحلل جسم الإنسان، وما يتغير في بيئته المحيطة.

ويأمل العلماء أن يساعدهم ذلك على جمع معلومات هامة، من شأنها المساعدة في حل الجرائم وتحسين اساليب الطب الشرعي في التعرف على الجثث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى