منوعات

حقيقة المسلمين

شوارح حماك:تنزيل (1)

مركز خادم الحرمين أقام معرضاً تعريفياً بالإسلام في بريطانيا وشارك فيه أحد الدعاة بحكم وجوده هناك وأورد لنا الحديث التالي:

رجل اسكتلندي جاء وتجول بالمعرض ثم قام بالسلام والتحدث معي قليلاً ، فسألته إن كان يريد معرفة شيء عن الاسلام , قال: لا لا شكراً, فأنا لا أحب التنظير الذي اعتدنا أن نسمعه منكم، فقد عشت عندكم في السعودية عدة سنوات وقرأت كثيراً عن الإسلام وأعرف عنه الشيء الكثير, قلت : وماذا تعرف عن الإسلام ؟ قال : الإسلام دين جميل رائع ينظم علاقتك بالآخر أيا كان سواء كان مسلماً أو غير مسلم ويعلمك كيف تعبد ربك بشكل واضح وكيف تتعامل مع والديك وزوجتك وأطفالك وجارك والمجتمع عموماً , بينما ما تمارسونه مختلف تماماً عن ما تنادون به.

فأنتم تكذبون, تسبون, تسرقون, لا تحترمون الوقت, تفضحون, فوضويون ولا تحترمون النظام, تنتقصون الآخر ,عنصريون,تأكلون الأموال بالباطل , لا تهتمون بالنظافة, تحترمون الغني وتحتقرون الفقير, القانون يطبق على بعض الناس دون بعض , ثم قال : أنا آسف, يبدو أنك تضايقت , قلت له : خذ ما في هذا الكتاب واترك سلوكيات الاشخاص.

الرجل هز رأسه وقال : أنتم تضيعون أموالكم ووقتكم بهذه المعارض, فنحن نعرف عنكم ربما أكثر مما تعرفون عن أنفسكم,  عودوا لكتابكم العظيم وطبقوا ما فيه من سلوكيات ومبادئ وإذا أحسنتم التطبيق ستجدون الناس يدخلون في دينكم أفواجا دون الحاجة لمثل هذه المعارض لأننا قوم يهمنا المنتج الملموس على أرض الواقع أكثر مما يقرأ في الكتب.

ماذا جرى لحياتنا نحن الأن في القرن الواحد والعشرين ماذا حققنا , منازلنا أكبر, وعائلاتنا أصغر, مقتنياتنا أكثر, وقيمنا أصغر, سياراتنا أفخم, وعلاقاتنا أسوأ, شهاداتنا أعلى, وعقلياتنا أدنى, تعلمنا كسب عيشنا, ونسينا متعة عيشتنا, وصلنا القمر ولم نعبر الشارع لنعرف جيراننا , طعامنا أكثر وتغذيتنا أقل, أعراسنا أعلى تكلفه وأجمل , وحالات طلاقنا أكثر, نضحك قليلاً ونحزن كثيراً, نتكلم كثيراً ونكذب كثيراً , أشغلتنا أجهزتنا كثيرا ونقرأ قليلأ , نسهر كثيرا ونصلي قليلاً, ماذا جرى لحالنا؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى