
بقلم: يوسف عبدالرحمن:
بالأمس زرت مربيا فاضلا له فضل كبير علي وجهني وأخذ بيدي، وادعو له دائما بظهر الغيب.
بالأمس لبّيت دعوة معلمي وأستاذي وهو بالفعل معلم يحظى باحترام أهل الكويت والأجيال التي رباها وتخرجت في مدرسته.
بالأمس حضرت ديوان البحوه في العديلية لمقابلة من علمني وله فضل كبير علي ومعزة وتقدير.
بالأمس كنت في حضرة أستاذنا ومعلمنا الأخ فهد خليفة البحوه في العديلية ومعي جمع طيب مختار من رجالات التربية ووجهاء المجتمع الكويتي وذلك للسلام وعيادة أستاذنا «أبومحمد» بعد الوعكة الصحية التي ألمت به، ومنها الآن يتشافى ويتعافى وهو بحاجة الى دعائنا جميعا.
الأستاذ فهد البحوه ـ مربٍّ فاضل من الجيل المخضرم الجميل تخرج في معهد المعلمين ثم ابتعث الى سورية الحبيبة وعاد ليمارس التدريس ويتدرج حتى صار ناظرا، وظل في مدرسة ابن سينا بمنطقة الدعية حتى تقاعده، وقد خرج أجيالا تقف له احتراما وتقديرا، فلقد كان والدا ومربيا وموجها.
فهد البحوه هو أحد أنجال العم، المرحوم بإذن الله، خليفة البحوه الذي ساهم في بناء الكويت، ولهذا لا عجب ان يكون «الابن سر أبيه» فكلاهما قام بالبنيان، والعم، رحمه الله، له تاريخ محفوظ في سجلات تاريخ الكويت، فهو أول من خطط وبنى مجرور الشارع الجديد حتى أوصله الى البحر، وهو الذي اشرف على بناء قصر دسمان والمستشفى الأميري وبيوت أم صدة واستعانت به الحكومة السعودية لبناء قصر المربع بعد تزكيته من جانب المرحوم الشيخ أحمد الجابر، طيب ثراه ومثواه.
والابن فهد، كما اسمه لا يسبقه أحد في الخير والعلم والحكمة، استاذ كسب ثقة مواطنيه لمهارته في عمله وحسن أخلاقه وحكمته.
ومضة: الأستاذ فهد البحوه واحد من الرجال العظام الذين بنوا جمعية المعلمين وله تاريخ مشرف فيها، وقد حظيت بالتعامل معه زميلا في مجالس إدارتها ولجانها وكان على الدوام ينطبق عليه قول الشاعر أحمد شوقي:
قم للمعلم وفه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
وهكذا هم منشئو الجيل وباعثو الحياة ودعاة الانتباه وقادة الزمن.
آخر الكلام: أستاذي ومعلمي فهد البحوه ـ أبومحمد ـ طهور وما تشوف شر وأقولها لك جهراً يالحبيب
ما مات من أحيا المعارف والنهى
واختار ما بين الضلوع له سكن
باسم اخوانك المعلمين وأبنائك الطلبة الذين خرجتهم نقول لك: بيّض الله وجهك وما قصرت، أتمنى لك حياة مديدة في صحة ورفعة.