عاجل
أخبار حماك

الكويت تؤكد رسالتها الإنسانية في اليوم العالمي للعمل الإنساني

calendar_month الثلاثاء, 18 أغسطس 2026
|
schedule منذ ساعتين
|
visibility 10 مشاهدة
مشاركة:
الكويت تؤكد رسالتها الإنسانية في اليوم العالمي للعمل الإنساني
zoom_in اضغط للتكبير

العمل الانساني في الكويت

أكد مسؤولون في القطاع الخيري الكويتي أن العمل الإنساني يمثل قيمة راسخة في المجتمع الكويتي ورسالة تتجاوز الحدود، مشددين على أهمية تطوير العمل الخيري وتعزيز الشراكات والتنسيق بين المؤسسات الإنسانية بما يسهم في الاستجابة للاحتياجات المتزايدة وتحقيق أثر مستدام.
وقال رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية سعد مرزوق العتيبي في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف 19 أغسطس من كل عام إن خدمة الإنسان تمثل قيمة أصيلة في المجتمع الكويتي وإن العمل الخيري أصبح أحد أبرز الجسور التي تعكس رسالة الكويت الإنسانية إلى العالم.
وأضاف العتيبي أن المؤسسات الخيرية الكويتية استطاعت من خلال العمل المؤسسي والتكامل فيما بينها تقديم نموذج متميز في إدارة المبادرات الإنسانية والاستجابة للأزمات والكوارث بكفاءة ومسؤولية لافتا إلى أن القطاع الخيري الكويتي راكم خبرات واسعة على مدى عقود.
وأشار إلى أن التحديات الإنسانية المتزايدة حول العالم تستدعي مزيدا من التعاون والتنسيق بين المؤسسات الإنسانية والعمل وفق خطط تنموية مستدامة تتجاوز الاستجابة العاجلة إلى معالجة جذور الاحتياجات وتوفير حلول طويلة الأمد تساعد المجتمعات على تجاوز ظروفها الصعبة.
وأكد أهمية استمرار دعم المؤسسات الخيرية وتمكينها من أداء رسالتها وتعزيز ثقافة التطوع والعطاء باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في العمل الإنساني مشددا على أن العمل الإنساني رسالة تتوارثها الأجيال وتعكس قيم التكافل والتراحم التي عرف بها المجتمع الكويتي.

 


وشدد العتيبي على أهمية حماية العاملين في المجال الإنساني الذين يؤدون مهامهم في مناطق الأزمات والنزاعات مؤكدا أن سلامتهم تمثل جزءا أساسيا من ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وأوضح أن العاملين في المجال الإنساني يجب أن يحظوا بالحماية وفق قواعد القانون الدولي الإنساني وألا يتحولوا إلى أهداف أثناء قيامهم بإيصال الغذاء والدواء والمياه والخدمات الأساسية إلى المتضررين.
وأشار إلى أن الاعتداء على العاملين الإنسانيين لا يقتصر أثره على الشخص المستهدف وإنما ينعكس على المجتمعات التي تعتمد على المساعدات والخدمات الإنسانية المنقذة للحياة داعيا إلى ضمان وصول الإغاثة بأمان وسرعة ومن دون عوائق.
وأكد ضرورة توفير التدريب والموارد والمعدات اللازمة للعاملين في المجال الإنساني ولاسيما العاملين المحليين والوطنيين الذين يشكلون النسبة الأكبر ممن يعملون في الاستجابة الإنسانية داخل مجتمعاتهم.
من جانبه قال نائب الرئيس التنفيذي في نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي عبدالعزيز الكندري إن العمل الإنساني يشهد تطورا متسارعا في أدواته وأساليبه وأصبح يعتمد على التخطيط والشراكات والاستدامة إلى جانب سرعة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
وأضاف الكندري أن نماء الخيرية تعمل على تنفيذ برامج ومشاريع نوعية في مجالات المياه والأمن الغذائي والصحة والتعليم وكفالة الأيتام والتنمية المجتمعية انطلاقا من رؤية تعتبر الاستثمار في الإنسان الطريق الحقيقي لبناء المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أن العمل الإنساني لا ينبغي أن يقتصر على تقديم المساعدات العاجلة وإنما يجب أن يتضمن مشاريع تسهم في تمكين المستفيدين وتحسين جودة حياتهم ومساعدتهم على الانتقال من مرحلة الاحتياج إلى الاستقرار والقدرة على الاعتماد على الذات.
وأشار إلى أن الأزمات الإنسانية المتلاحقة تؤكد أهمية العمل الخيري المؤسسي وتعزيز التعاون بين المؤسسات والجهات المختلفة بما يسهم في توحيد الجهود والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين وتحقيق أثر إنساني أكثر عمقا واستدامة.
وأكد الكندري أن حماية العاملين في المجال الإنساني تمثل أولوية أساسية لضمان استمرار الخدمات المنقذة للحياة مبينا أن أي اعتداء عليهم أو عرقلة لعملهم تؤثر بصورة مباشرة في قدرة المجتمعات المتضررة على الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمياه وخدمات الحماية.
ودعا إلى تعزيز الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وضمان سلامة العاملين ومرافقهم ومركباتهم وتوفير التدريب الأمني والمعدات المناسبة والدعم النفسي والاجتماعي لهم لاسيما العاملين في البيئات عالية الخطورة.
بدوره أكد الأمين العام لجمعية الإصلاح الاجتماعي حمد العلي أن العمل الإنساني يمثل أحد المرتكزات الأساسية التي قامت عليها رسالة الجمعية منذ تأسيسها مبينا أن الجمعية حرصت على الجمع بين العمل الدعوي والاجتماعي والإنساني انطلاقا من الإيمان بأن خدمة الإنسان ورعاية احتياجاته مسؤولية دينية ووطنية ومجتمعية.
وأوضح العلي أن العمل الإنساني الحقيقي لا يتوقف عند تقديم المساعدات وإنما يمتد إلى بناء الإنسان وتمكين الأسر وتعزيز الاستقرار الاجتماعي وإيجاد حلول تنموية تسهم في تحسين جودة الحياة وتحفظ للمستفيد كرامته وقدرته على الاعتماد على نفسه.
وأضاف أن نجاح العمل الإنساني لا يقاس بحجم المشاريع وحده وإنما بالأثر الذي تتركه في حياة الناس وقدرتها على إعادة الأمل وصناعة التغيير الإيجابي وترسيخ قيم التكافل والتراحم داخل المجتمع وخارجه.
وأكد أهمية تطوير أدوات العمل الإنساني ورفع كفاءة العاملين والمتطوعين وتعزيز الشراكات والاستفادة من التقنيات الحديثة في تحديد الاحتياجات والوصول إلى المستفيدين وقياس أثر المشاريع.
وشدد على أن حماية العاملين في المجال الإنساني تمثل حماية للرسالة الإنسانية نفسها لافتا إلى أن العاملين والمتطوعين الذين يدخلون مناطق الأزمات والمخاطر يؤدون مهمة إنسانية تتطلب توفير الحماية والبيئة الآمنة لهم.
وأشار إلى أن ما يتعرض له العاملون في المجال الإنساني من قتل وإصابة واختطاف واحتجاز وعرقلة يؤثر بصورة مباشرة في وصول المساعدات إلى المحتاجين داعيا إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان وصول الإغاثة الإنسانية بأمان وسرعة ومن دون عوائق.
وأكد أهمية توفير التدريب الأمني والمعدات المناسبة والدعم النفسي والاجتماعي للعاملين في المجال الإنساني ودعم أسر من فقدوا حياتهم أثناء أداء رسالتهم وإجراء التحقيقات اللازمة في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

check_circle تم نسخ رابط الخبر بنجاح!