عاجل
أخبار حماك

اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية: «ما وراء العطاء» يعزز صناعة القرار الخيري القائم على المعرفة

calendar_month الأحد, 6 سبتمبر 2026
|
schedule منذ 6 ساعات
|
visibility 19 مشاهدة
مشاركة:
اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية: «ما وراء العطاء» يعزز صناعة القرار الخيري القائم على المعرفة
zoom_in اضغط للتكبير

العمل الخيري في الكويت

أكد رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية الكويتية سعد مرزوق العتيبي أن مؤتمر «ما وراء العطاء» يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير العمل الخيري والإنساني، من خلال التركيز على المعرفة والحوكمة والتمويل والتقييم المستند إلى البيانات، وتحويل المعرفة المتخصصة إلى أدوات عملية يمكن للمؤسسات الخيرية والإنسانية الاستفادة منها في تطوير ممارساتها ورفع جودة قراراتها المؤسسية.
وقال العتيبي في تصريح صحفي إن انعقاد مؤتمر «ما وراء العطاء» يأتي في توقيت مهم يتزامن مع ذكرى تسمية الكويت مركزًا للعمل الإنساني، وهو ما يحمل دلالة كبيرة على امتداد الدور الإنساني للكويت، ويؤكد في الوقت ذاته مسؤولية مؤسساتنا الخيرية في مواصلة تطوير تجربتها والارتقاء بأدواتها وممارساتها، بما يعزز حضور الكويت الإنساني ويضاعف أثر عطائها.
وأوضح أن العمل الخيري لم يعد يقتصر على تقديم المساعدة والاستجابة للحاجات الطارئة، بل أصبح مجالًا مؤسسيًا يحتاج إلى المعرفة والتخطيط والحوكمة والقدرة على قراءة الواقع وتحديد الأولويات، مبينًا أن «ما وراء العطاء» ينطلق من رؤية تسعى إلى الانتقال بالعمل الخيري من مجرد تنفيذ المشاريع إلى بناء منظومة أكثر وعيًا بالاحتياجات وأكثر قدرة على صناعة الأثر وقياسه.
وأشار العتيبي إلى أن ما يميز المؤتمر هو تركيزه على تحويل المعرفة إلى أدوات قابلة للتطبيق داخل المؤسسات، من خلال مجموعة من الأدلة والمنهجيات التي تتناول جوانب مهمة من العمل الخيري، وفي مقدمتها الحوكمة، وفهم السياقات الإنسانية، وبناء التوجهات التمويلية، وتقييم الأداء التنموي وفق الأدلة والبيانات.
وبيّن أن المؤتمر يقدم مجموعة نوعية من المخرجات، من بينها دليل تطبيقي لإعداد تقدير الموقف للقضايا والأزمات الإنسانية، ودليل بناء التوجه التمويلي للمؤسسات الخيرية، ودليل حوكمة المؤسسات الخيرية، إلى جانب أداة تقييم الأداء التنموي الموجه بالأدلة، مؤكدًا أن أهمية هذه المخرجات تكمن في قدرتها على مساعدة المؤسسات في الانتقال من الطرح النظري إلى التطبيق العملي، وربط الحوكمة بفهم الواقع وتحديد الأولويات وتوجيه الموارد وقياس النتائج، بما يسهم في تحسين القرار المؤسسي وتعزيز فاعلية المشاريع واستدامة أثرها.
وأكد العتيبي أن تعزيز الحوكمة والاعتماد على البيانات والأدلة أصبحا من المرتكزات الأساسية لبناء مؤسسات خيرية أكثر كفاءة وشفافية واستدامة، موضحًا أن الحوكمة لا تقتصر على الإجراءات واللوائح، وإنما ترتبط بجودة القرار ووضوح الأدوار وتعزيز المساءلة والشفافية، بما ينعكس على ثقة المجتمع والمتبرعين بالمؤسسات الخيرية. كما أن امتلاك المؤسسة القدرة على فهم الاحتياجات وتحليل الواقع وتقييم المخاطر يساعدها على توجيه مواردها نحو الأولويات واتخاذ قرارات أكثر دقة وفاعلية.
وقال إن اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية الكويتية، وحرصًا منه على تعزيز هذه الروح ودعم المبادرات التي تسهم في تطوير القطاع الخيري والارتقاء بممارساته، جاءت رعايته المجتمعية لمؤتمر «ما وراء العطاء»، انطلاقًا من إيمانه بأن تطوير العمل الخيري مسؤولية تشاركية تتطلب تكامل الجهود وتبادل الخبرات وتشجيع المبادرات النوعية التي تفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الخيرية والإنسانية.
وأعرب العتيبي عن تقديره لجمعية الإصلاح الاجتماعي على إطلاق هذه المبادرة النوعية، مؤكدًا أن المؤتمر يمثل إضافة مهمة لمسيرة العمل الخيري الكويتي، ويعكس حرص المؤسسات الخيرية على تطوير أدواتها وتعزيز الممارسات المؤسسية القائمة على المعرفة والخبرة. وأشار إلى أن الاتحاد يعتز بجمعية الإصلاح الاجتماعي باعتبارها أحد أعضائه، ويحرص على مساندة أعضائه ودعم مبادراتهم التي تخدم العمل الخيري والإنساني وتنسجم مع توجهات تطوير القطاع وتعزيز كفاءته واستدامة أثره.
وأضاف أن هذه الرعاية تأتي في إطار حرص الاتحاد على المحافظة على روح الشراكة مع أعضائه، والوقوف إلى جانب المبادرات التي تسهم في بناء قدرات المؤسسات وتطوير أدائها، مشيرًا إلى أن قوة القطاع الخيري الكويتي تكمن في تكامل مؤسساته وتعاونها وتبادل الخبرات والتجارب فيما بينها، والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق أهداف مشتركة تخدم المجتمع وتعزز الدور الإنساني للكويت.
واختتم العتيبي قائلًا: «نأمل أن يمثل "ما وراء العطاء" خطوة جديدة نحو ترسيخ ثقافة مؤسسية تجعل المعرفة جزءًا أساسيًا من صناعة القرار الخيري، وأن يسهم في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والتدريب والتطوير بين المؤسسات، وأن يشكل نموذجًا للشراكة والتكامل بين الاتحاد وأعضائه، بما يرتقي بالقطاع الخيري الكويتي ويعزز قدرته على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية بكفاءة أكبر، وأثر أعمق، واستدامة أطول».

check_circle تم نسخ رابط الخبر بنجاح!