عاجل
أخبار حماك

اليوم العربي للتطوع.. عطاءٌ يصنع الأثر ويعزز الشراكة المجتمعية

calendar_month الأربعاء, 16 سبتمبر 2026
|
schedule منذ 15 ساعة
|
visibility 17 مشاهدة
مشاركة:
اليوم العربي للتطوع.. عطاءٌ يصنع الأثر ويعزز الشراكة المجتمعية
zoom_in اضغط للتكبير

العمل التطوعي في الكويت

يحتفي العالم العربي في 15 سبتمبر من كل عام باليوم العربي للتطوع، وهي مناسبة تسلط الضوء على قيمة العمل التطوعي ودوره في تعزيز ثقافة العطاء والمبادرة والمسؤولية المجتمعية، وترسيخ مشاركة الأفراد والمؤسسات في خدمة مجتمعاتهم. وقد اعتمد الاتحاد العربي للعمل التطوعي هذا اليوم مناسبة سنوية للتأكيد على أهمية التطوع باعتباره أحد مسارات المشاركة المجتمعية وبناء الإنسان.
وفي الكويت، يمثل العمل التطوعي أحد المكونات المهمة في مسيرة العمل الخيري والمجتمعي، بما يحمله من قيم التكافل والتعاون وخدمة الإنسان، فيما تتزايد الحاجة إلى تطوير العمل التطوعي ليكون أكثر تنظيمًا وتأثيرًا، والاستفادة من طاقات الشباب وخبراتهم في خدمة المجتمع.

العتيبي: التطوع شريك أساسي في تطوير العمل الخيري وتعظيم أثره
 

أكد رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية سعد مرزوق العتيبي أن اليوم العربي للتطوع يجسد قيمة راسخة في المجتمعات العربية، ويؤكد أن العطاء لا يقتصر على تقديم المال، وإنما يشمل الوقت والجهد والخبرة والمعرفة، مبينًا أن المتطوع شريك حقيقي في خدمة المجتمع وتعزيز قدرته على مواجهة احتياجاته وتحدياته.
وقال العتيبي إن القطاع الخيري في الكويت يمتلك رصيدًا مهمًا من المبادرات التطوعية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز هذا الدور من خلال تنظيم الطاقات التطوعية وتطوير أدوات العمل، بما يضمن الاستفادة المثلى من قدرات الأفراد والشباب وأصحاب الخبرات والتخصصات المختلفة.
وأضاف أن التطوع المؤسسي يمثل أحد المسارات المهمة للارتقاء بالعمل الخيري، لأنه يتيح تحويل الرغبة في العطاء إلى جهود منظمة تعمل ضمن أهداف واضحة، وتتكامل مع المؤسسات الرسمية والأهلية والخيرية، بما يسهم في توحيد الجهود وتجنب الازدواجية وتعظيم الأثر.
وأشار إلى أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في مستقبل العمل التطوعي، مؤكدًا أهمية إشراكهم في المبادرات وصناعة الأفكار وتحمل المسؤولية، وعدم التعامل معهم باعتبارهم مجرد منفذين، بل شركاء قادرين على تقديم حلول وأفكار جديدة تخدم المجتمع.
وأكد العتيبي أن الاحتفاء بالمتطوعين هو احتفاء بقيمة العطاء نفسها، لكن الأهم هو استمرار هذه الثقافة وتحويلها إلى ممارسة مجتمعية، لافتًا إلى أن الكويت بما تمتلكه من رصيد إنساني وخيري تحتاج إلى مواصلة الاستثمار في الإنسان المتطوع، وتطوير منظومة العمل التطوعي بما يعزز مكانتها في مجال العمل الخيري والإنساني.

الشطي: التطوع مدرسة لبناء الإنسان وتعزيز المسؤولية
 

قال مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في جمعية الإصلاح الاجتماعي عبدالرحمن الشطي إن اليوم العربي للتطوع يمثل فرصة لتجديد التأكيد على أن العمل التطوعي ليس مجرد نشاط إضافي في حياة الإنسان، وإنما قيمة تربوية ومجتمعية تسهم في بناء الشخصية وتعزيز الإحساس بالمسؤولية تجاه الآخرين والمجتمع.
وأوضح الشطي أن التطوع يعلّم الإنسان قيمًا لا يمكن اكتسابها بالكلام وحده، مثل التعاون والانضباط والمبادرة واحترام الآخرين وتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن إشراك الشباب والناشئة في الأعمال التطوعية يمنحهم فرصة حقيقية لترجمة هذه القيم إلى ممارسة وسلوك يومي.
وأشار إلى أن المؤسسات المجتمعية تقع عليها مسؤولية مهمة في توفير مساحات آمنة ومنظمة أمام الشباب لممارسة التطوع، بحيث يجد الشاب المجال الذي يتناسب مع اهتماماته وقدراته، سواء في المجالات الاجتماعية أو التعليمية أو الإنسانية أو الثقافية أو التنظيمية.
وأضاف أن التطوع يعزز كذلك العلاقة بين أفراد المجتمع، فعندما يشارك الإنسان في خدمة الآخرين فإنه يصبح أكثر قربًا من احتياجات مجتمعه وأكثر إدراكًا للتحديات التي تواجه فئاته المختلفة، وهو ما يعزز روح التكافل والانتماء والمسؤولية المشتركة.
وأكد الشطي أن جمعية الإصلاح الاجتماعي تنظر إلى بناء الإنسان باعتباره محورًا أساسيًا في العمل المجتمعي، وأن التطوع يمثل إحدى الوسائل المهمة لصناعة شخصية إيجابية وفاعلة، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة التطوع لدى الأجيال الجديدة حتى يصبح العطاء ممارسة مستمرة وثقافة مجتمعية راسخة.

الشامري: التطوع طاقة إنسانية تتحول إلى أثر


أكد رئيس قطاع البرامج والمبادرات في نماء الخيرية خالد مبارك الشامري أن اليوم العربي للتطوع يمثل مناسبة مهمة لاستحضار قيمة التطوع باعتباره أحد أوجه العطاء الإنساني، مشيرًا إلى أن المتطوع لا يقدم وقته وجهده فحسب، وإنما يقدم جزءًا من خبرته وقدراته لخدمة الآخرين والمساهمة في معالجة احتياجات المجتمع.
وقال الشامري إن العمل التطوعي يشكل رافدًا أساسيًا للعمل الخيري، لاسيما عندما يتحول من مجرد مشاركة فردية إلى ممارسة مؤسسية منظمة تقوم على معرفة الاحتياجات وتحديد الأولويات وتوجيه الطاقات نحو المجالات التي تحقق أثرًا حقيقيًا، مبينًا أن المؤسسات الخيرية أمام فرصة للاستفادة من الطاقات التطوعية في مختلف المجالات الإنسانية والتنموية.
وأضاف أن التطوع في العمل الخيري لا يقتصر على المشاركة الميدانية، بل يمتد إلى مجالات متعددة تشمل التخصصات المهنية والإعلامية والتقنية والتنظيمية، وهو ما يفتح المجال أمام شرائح واسعة من المجتمع للمشاركة كلٌ وفق قدراته وخبراته.
وأوضح أن الشباب يمثلون عنصرًا مهمًا في مستقبل العمل التطوعي، لما يمتلكونه من طاقات وأفكار وقدرة على الابتكار، مؤكدًا أهمية توفير بيئة تطوعية جاذبة ومنظمة تمنح الشباب فرصة للمبادرة وتحمل المسؤولية، وتربط بين طاقاتهم واحتياجات المجتمع.
وأكد الشامري أن الاحتفاء بالمتطوعين ينبغي ألا يتوقف عند تقدير ما قدموه، بل يمتد إلى قياس الأثر الذي تركته جهودهم في حياة المستفيدين والمجتمع، مشددًا على أن قيمة التطوع تزداد عندما يتحول الوقت والجهد إلى أثر ملموس ومستدام.

check_circle تم نسخ رابط الخبر بنجاح!