الذهب يغلق عند 4165 دولارا للأونصة وسط ترقب لبيانات الاقتصاد الأمريكي
بلغ سعر غرام الذهب من عيار 24 قيراطا نحو 42 دينارا فيما بلغ سعر الغرام من عيار 22 قيراطا نحو 38.5 دينار
أنهت أسعار الذهب تداولات الأسبوع الماضي على تحسن طفيف عند 4165 دولارا للأونصة وسط ترقب بيانات الاقتصاد الأمريكي ولا سيما أرقام التضخم وأسعار الفائدة بعد تعاف محدود من موجة تراجعات قربت المعدن النفيس من مستوى 4000 دولار.
وقال تقرير صادر عن شركة (دار السبائك) الكويتية اليوم الأحد إن تعافي الذهب لم يبدد الضغوط التي يواجهها المعدن النفيس في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم الأمريكي واحتمالات تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف أن الذهب يدخل أسبوعا جديدا من التداولات وسط استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية مع ترقب المستثمرين صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة وتقييم مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأوضح التقرير أن حركة الذهب تتأثر بتداخل عوامل التضخم وأسعار الفائدة وتحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة إلى جانب المخاطر الجيوسياسية وتقلبات أسواق الأسهم.
وذكر التقرير أن المؤشرات الاقتصادية الأمريكية أظهرت تباينا إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين خلال سبتمبر بنسبة 3ر7 بالمئة على أساس سنوي مقارنة بـ 4ر3 بالمئة في أغسطس متجاوزا توقعات الأسواق البالغة 6ر3 بالمئة.
وبين أن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع بنسبة 3ر6 بالمئة على أساس سنوي متجاوزا التوقعات ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وصعوبة عودة التضخم إلى المستويات المستهدفة في الأجل القريب.
وأشار التقرير إلى أن رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع أكتوبر تراجعت فيما تحول اهتمام المستثمرين إلى اجتماع ديسمبر واحتمالات اتخاذ خطوات إضافية لمواجهة التضخم إذا استمرت الضغوط السعرية.
وأكد أن هذا التباين يعكس حالة من الحذر في الأسواق إذ قد يدعم تثبيت الفائدة على المدى القريب أسعار الذهب في حين أن استمرار التوقعات برفعها لاحقا قد يحد من فرص تحقيق مكاسب مستدامة.
وأفاد التقرير بأن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا تظل من العوامل المؤثرة في حركة الأسواق مع استمرار المخاوف المرتبطة بأمن الممرات البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.
ولفت إلى أن تصاعد التوترات قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الذهب باعتباره أحد الأصول المستخدمة للتحوط في أوقات عدم اليقين فيما قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط الناتج عن اضطرابات الإمدادات إلى تعزيز الضغوط التضخمية ودفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وذكر التقرير أن هذا الوضع يجعل تأثير التطورات الجيوسياسية على الذهب مزدوجا بين دعم الطلب على الملاذات الآمنة وزيادة احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.
وأضاف أن الأسواق تتابع كذلك أداء أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مع تسارع إعلان نتائج الشركات الكبرى وفي مقدمتها ميتا وتسلا ونتفلكس وبين التقرير أن نتائج هذه الشركات وتوقعاتها المستقبلية قد تؤثر في شهية المخاطرة لدى المستثمرين إذ قد يؤدي تراجع الثقة في أسهم النمو إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة فيما قد تسهم النتائج القوية في دعم الإقبال على الأسهم وتقليص بعض التدفقات الاستثمارية نحو الذهب.
كما بين التقرير أن أنظار المستثمرين تتجه خلال الأسبوع الجاري الممتد من 19 إلى 23 أكتوبر إلى بيانات الإسكان الأمريكية وطلبات إعانة البطالة ومؤشرات مديري المشتريات الأولية التي ستوفر إشارات مبكرة بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي واتجاهات النشاط في قطاعي التصنيع والخدمات.
وذكر التقرير أن نتائج هذه البيانات ستؤثر في توقعات المستثمرين بشأن مسار الفائدة الأمريكية إذ إن استمرار قوة النشاط الاقتصادي بالتزامن مع ارتفاع التضخم قد يعزز احتمالات التشديد النقدي ويدعم الدولار وعوائد السندات بما قد يشكل ضغطا على الذهب.
ومن الناحية الفنية قال التقرير إن الذهب يواجه مستوى 4200 دولار للأونصة باعتباره حاجزا رئيسيا أمام استمرار الصعود إذ إن اختراقه والثبات فوقه قد يعززان فرص التوجه نحو مستوى 4242 دولارا ثم 4331 دولارا قبل الوصول إلى مستوى 4500 دولار في حال تحسن الزخم الشرائي واستمرار العوامل الداعمة.
وأضاف أن مستوى 4150 دولارا يمثل منطقة دعم أولية فيما يشكل مستوى 4100 دولار دعما مهما وقد يؤدي كسره إلى اختبار مستوى 4050 دولارا ثم 4000 دولار للأونصة.
وأشار التقرير إلى أن هذه المستويات تعكس استمرار حساسية الذهب للتغيرات في توقعات الفائدة وتحركات الدولار والعوائد مع بقاء احتمالات التداول العرضي قائمة إلى حين ظهور محفزات اقتصادية أو جيوسياسية أكثر وضوحا.
وأوضح أن نجاح الأسعار في تجاوز مستويات المقاومة الرئيسية سيظل مرتبطا بعودة الزخم الشرائي بصورة مستدامة وليس بمجرد الارتفاعات المؤقتة خلال جلسات التداول.
وأكد التقرير أن الذهب يدخل الأسبوع الجديد وسط عوامل متعارضة بين دعم الطلب على الملاذات الآمنة ومخاطر استمرار التضخم والتشدد النقدي فيما ستشكل البيانات الاقتصادية الأمريكية وتحركات العوائد والدولار والتطورات الجيوسياسية أبرز محددات اتجاهه خلال الأيام المقبلة.
وأضاف أن تراجع الأسعار قد يوفر فرصة لعودة عمليات الشراء إلا أن استمرار الصعود يحتاج إلى تحسن أوضح في العوامل الداعمة في ظل بقاء احتمالات التشديد النقدي من أبرز التحديات أمام تحقيق مكاسب مستدامة.
وعلى الصعيد المحلي قال التقرير إن أسعار الذهب في تواصل تأثرها بتحركات الأونصة العالمية حيث بلغ سعر عيار 24 نحو 42 دينارا كويتيا للغرام (نحو 136 دولارا أمريكيا) فيما سجل عيار 22 نحو 500ر38 دينار للغرام (نحو 124 دولارا) وبلغ سعر كيلو الفضة نحو 632 دينارا (نحو 2050 دولارا).